المبادئ الدائرية المُنصِفة

تطبق هذه المبادئ التوقعات والمسؤوليات الموضحة في مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة.

نُشرت المبادئ الدائرية المُنصِفة لأول مرة في 

 Shift (2022) Executive Summary: Principles for Corporate Engagement on Human Rights with the Informal Waste Sector – Applying the UN Guiding Principles on Business and Human Rights to the Plastic Packaging Recycling Value Chain.

(الملخص التنفيذي: مبادئ مشاركة الشركات مع القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة -تطبيق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان على سلسلة قيمة إعادة تدوير العبوات البلاستيكية.) في حالة إعادة نشر هذه المبادئ، يرجى الاستشهاد بهذا التقرير.

.يمكنك تحميل المبادئ باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية والسواحيلية

  • مبادئ مشاركة الشركات مع القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة المتوافقة مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة

    يؤدي جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير دوراً مهماً في إعادة التدوير العالمية، إذ يجمعون ما يصل إلى 60٪ من النفايات البلاستيكية التي يعاد تدويرها ويفرزونها، ولكنهم يواجهون بشكل روتيني بعضاً من أشد التأثيرات على حقوق الإنسان، ويمثلون بعضاً من أكثر العمال استضعافاً عبر سلاسل القيمة التجارية العالمية. يتطلب تحقيق هذا المبدأ في الممارسة العملية أن تقوم الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص في سلاسل القيمة الخاصة بالبلاستيك، بتضمين جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير بوصفهم أصحاب مصلحة ذوي صلة وشرعية، بالإضافة إلى أن يكون لمصالحهم واهتماماتهم اعتبارات أساسية، في الحوار المحلي والوطني والدولي، وفي ساحات صنع السياسات واتخاذ القرارات التجارية.

  • يترتب على ذلك ضرورة أن تتخذ جميع الشركات العاملة في سلاسل قيمة إعادة تدوير عبوات البلاستيك الخطوات المناسبة لمنع الآثار التي تسببها أو تساهم فيها، وتخفيفها ومعالجتها، وتسعى إلى منع الآثار المرتبطة بعملياتها أو منتجاتها أو خدماتها والتخفيف منها بما يتماشى مع مسؤولية حقوق الإنسان الخاصة بها.

    يتوجب على الشركات عبر جميع المستويات والقطاعات في سلاسل القيمة الاعتراف بالقطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة بوصفه جزءاً من سلسلة القيمة الخاصة بشركاتها. وهذا ينطبق على الشركات في طرفي سلسلة القيمة، أي تلك التي تنتج أو تستخدم النفايات البلاستيكية التي استعادها جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير في نهاية المطاف، وتلك التي تستخدم محتوى مُعاداً تدويره تم استعادته بواسطة جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير. من الواضح أن التأثيرات على حقوق الإنسان التي يتعرض لها جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير، تقع ضمن نطاق مسؤولية تلك الشركات بشأن احترام حقوق الإنسان بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، والتي تمتد عبر سلسلة القيمة الخاصة بها. وتشير شدة التأثيرات على حقوق الإنسان وضعف جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة إلى أنه بالنسبة للعديد من هذه الشركات، ينبغي معالجة آثار حقوق الإنسان في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة باعتبارها قضية بارزة في مجال حقوق الإنسان.

  • يتعين على الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص في جميع مراحل سلاسل القيمة الخاصة بإعادة تدوير عبوات البلاستيك ابتداءً من الإنتاج والاستخدام إلى إدارة النفايات ومن خلال الاقتصاد الدائري، أن تفترض على الأقل أنها مرتبطة بهذه التأثيرات على جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة. وستتطلب النتائج الأكثر جدوى لجامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة التعاون بين هذه الجهات الفاعلة، حتى عندما تكون مرتبطة بالتأثيرات على جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير بطرق مختلفة (السبب أو المساهمة أو الارتباط) وقد يكون لها أدواراً مختلفةً تؤديها في التطوير والتنفيذ ودعم الأساليب الفعالة.

  • تؤدي قوانين وسياسات الدولة والسلطات العامة، على المستويين الوطني والمحلي، أدواراً مركزية في تشكيل السياق والبنية التحتية وظروف العمل والظروف المجتمعية لجامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة. وتتطلب النتائج المجدية لجامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة أن تفي الحكومات بواجباتها الحالية في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بجامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة، بما في ذلك تمكين وصولهم إلى الخدمات العامة وشبكة الأمان الاجتماعي الرسمية، وحمايتهم من التمييز والتهميش المجتمعيين، وإدراجهم كأصحاب المصلحة والجهات الفاعلة ذات الصلة في عمليات تشكيل الأطر والسياسات التنظيمية التي تحكم إدارة النفايات. ويمكن أن يؤثر عدم اتخاذ هذه الخطوات مباشرة على جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة، كما يمكن أن يؤدي في أحيان كثيرة إلى زيادة المخاطر السياقية لتأثيرات حقوق الإنسان على العمال. ولذا يتوجب على الشركات استخدام نفوذها وبنائها، بما يتناسب مع طبيعة مشاركتها في التأثيرات، لإشراك الجهات الحكومية الفاعلة لتلبية هذه التوقعات عمليّاً.

  • تعد المشاركة مع أصحاب المصلحة المتأثرين أمراً محوريًّا لمفهوم العناية الواجبة بحقوق الإنسان. لا بد أن تشارك الشركات العاملة في سلاسل قيمة إعادة تدوير عبوات البلاستيك مشاركة هادفة ومحترمة مع جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة بطرق تعترف بكرامتهم الإنسانية، وتساعد في استيعاب تلك الشركات للمخاطر والآثار، وفي تصميم الجهود لمنع تلك الآثار ومعالجتها. قد يبدو هذا مختلفاً بالنسبة للشركات في مستويات مختلفة من سلسلة القيمة. وبالنسبة لشركات إدارة النفايات جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير، قد يتطلب الأمر اتخاذ خطوات مهمة لإنشاء مشاركة مباشرة مع جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير لمعالجة انعدام الثقة الحالي. وبالنسبة للشركات الأخرى في المراحل الأولية أو النهائية (مثل منتجي الراتنجات ومورديها ومنتجي البلاستيك المعاد تدويره ومستخدميه، بما في ذلك شركات السلع الاستهلاكية غير الرسمية)، فقد يعني ذلك المشاركة مع ممثلين شرعيين لمجتمع القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة، أو وكلاء موثوقين لوجهات نظرهم، من أجل التوافق بشأن التوقعات والعمل.

  • تواجه النساء الجامعات للخردة والمواد القابلة للتدوير نقاط ضعف خاصة، إذ لا بد من تحليل التأثيرات على حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التي تؤثر على السلامة والأمن الشخصيان والتمييز والتحرش والآثار الإضافية على سبل العيش ومعالجتها من منظور نوع اجتماعي (جندري) مقصود. وهذا يتطلب مشاركة هادفة مع النساء الجامعات للخردة والمواد القابلة للتدوير، أو وكلاء موثوقين لوجهات نظرهن، من أجل فهم كيفية تعرضهن للتأثيرات على حقوق الإنسان وكيف ينبغي معالجتها على أفضل وجه.

  • نظراً للتنوع والطبيعة المحلية لسلاسل القيمة الخاصة بإعادة تدوير عبوات البلاستيك والوضع الذي يشغله القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة ضمن سلاسل القيمة، ينبغي أن تكون النُهج الفعالة مدعومة بالسياقات المحلية ومصممة وفقاً لها. في الوقت نفسه، يجب أن تسترشد النُهج المحلية بالمواءمة العالمية للمبادئ والمشاركة الأوسع مع الجهات الفاعلة عبر سلاسل القيمة هذه. وسيتطلب تلبية هذا المبدأ عملياً رسم خرائط فعالة لسلاسل التوريد المحلية لفهم الجهات الفاعلة المشاركة في سلاسل التوريد هذه، والآثار التي يعاني منها جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير، والسياسات الوطنية والمحلية والأطر التنظيمية التي تشكل الظروف لجامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة. يمكن أن تتواجدمجموعة من أساليب النفوذ المحتملة، بما في ذلك تحديد التوقعات للموردين، والمشاركة مع شركاء الأعمال، وبناء القدرات، والشراكة مع المنظمات غير الحكومية، وتعزيز صوت العمال، والتعاون مع الشركات النظيرة، وتعزيز شفافية سلسلة التوريد، والقيام باستثمارات في كفاءة سلسلة التوريد، والدعوة للوائح المناسبة التي تدعم ممارسات الأعمال وتحترم الحقوق.

  • في كثير من الحالات، عانى جامعو القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة من الاستبعاد المنهجي من عمليات صنع القرار التي تؤثر على حياتهم. لا تستطيع الشركات ضمان إدراج ممثلي جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير ووجهات النظر في عمليات صنع السياسات التي تقودها الحكومات. رغم ذلك، يمكن للشركات ويتعين عليها استخدام أصواتها الخاصة للدعوة إلى إشراك ممثلي جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير في مجالات الحوار وصنع السياسات، على المستويات المحلية والوطنية والدولية. في حالة عدم نجاح هذه الجهود، يترتب على الشركات مع ذلك أن تسعى لضمان مراعاة مصالح القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة واهتماماته في عملية صنع القرار.

  • يجب أن تبحث الشركات في مستويات مختلفة من سلسلة القيمة عن طرق لتعزيز تكامل أكبر للقطاع غير الرسمي للنفايات في سلاسل القيمة الرسمية للقطاع الخاص، والمصممة خصيصاً للسياقات المحلية. ومع ذلك، لا ينبغي أن يصبح إضفاء الطابع الرسمي مطلباً لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير للحفاظ على إمكانية الوصول إلى المواد القابلة لإعادة التدوير. تهدف هذه المبادئ إلى تشجيع الشركات في جميع سلاسل القيمة الخاصة بإعادة تدوير عبوات البلاستيك، على المشاركة والاستثمار في سلاسل القيمة هذه لبناء قدرة أكبر، وتعزيز المزيد من الكفاءات، وبناء قدر أكبر من المرونة، مستنيرةً بآراء جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة أنفسهم.

  • تعد تأثيرات حقوق الإنسان على جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير ذات طبيعة منهجية. من غير المحتمل أن تكون ناجمة عن جهة فاعلة واحدة أو قرار تجاري، على الرغم من أن مثل هذه القرارات قد تزيد من مخاطر الآثار السلبية إذا لم يُبلغ عنها بالعناية الواجبة. يؤدي عدد من الأسباب الجذرية الكامنة مجتمعة إلى آثار الضعف في حقوق الإنسان على جامعي القمامة والعاملين في القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة. ويتعين على الشركات عبر سلاسل القيمة الخاصة بإعادة تدوير عبوات البلاستيك أن تدرس ممارساتها التجارية الخاصة، ابتداءً من ممارسات الشراء إلى علاقات سلسلة التوريد وأنشطة الضغط وأكثر من ذلك، وما هو الدور الذي قد تؤديه فيما يتعلق بالتأثيرات المحددة. يجب عليهم أيضاً فحص كيف يمكن لظروف السوق الأوسع، بما في ذلك طرق تحديد الأسعار وتعويض العمال، أن تخلق حواجز اقتصادية هيكلية أمام الممارسات التي تحترم الحقوق وأن يكونوا مستعدين للعمل مع الآخرين لمعالجة هذه العوامل.

ملحق أ: وصف الآثار المشتركة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير

  • إنها حقّاً مساهمة تاريخية ومستمرة لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير في إدارة النفايات وإعادة التدوير، فالعديد من المشغلين في هذا القطاع لديهم خبرة وتجربة كبيرتان. وعلى الرغم من الدور الحاسم في البيئة والصحة العامة، فإن جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير غالباً ما يواجهون تأثيرات كبيرة على حقوق الإنسان. بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، وتحدد حقوق الإنسان المعترف بها دوليّاً في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمعايير الأساسية لمنظمة العمل الدولية.3 توفر هذه القائمة وصفاً غير شامل للتأثيرات المشتركة على حقوق الإنسان التي يتعرض لها جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير في سلسلة القيمة الخاصة بالبلاستيك، بالإضافة إلى غيرها من العوامل التي قد تجعل مثل هذه الآثار أكثر حدة أو أكثر احتمالية من الناحية العملية.4 وبرغم أنه ليست جميع هذه الآثار والعوامل ذات صلة بجميع جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير في جميع السياقات، فإن التأثيرات على حقوق الإنسان لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير غالباً ما تكون شديدة للغاية.

    لكل فرد الحق في مستوى معيشي ملائم لصحة ورفاهية أنفسهم وأسرهم، بما في ذلك الغذاء والتغذية الكافيين والملبس والمسكن والحصول على الرعاية الطبية عند الضرورة. ويمكن أن تؤثر العديد من العوامل على تمتع جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير بهذا الحق.

    • الدخل غير الكافي: بعيداً عن مقياس “الدخل الملائم للحياة”5، يعيش معظم جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير تحت خط الفقر في بلدانهم الأصلية. وتُدفع الأموال لهم مقابل المواد التي يجمعوها، ولكن ليس مقابل عملهم أو الخدمة العامة التي يقدمونها بجمع الخردة والمواد القابلة للتدوير.
    • الافتقار إلى القدرة على المساومة في تحديد الأسعار: تحدد أسعار المواد المعاد تدويرها، في معظم الحالات، من قبل المجمعين الذين يشترون المواد المعاد تدويرها من جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير.6. وغالباً ما يفتقر جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير إلى القدرة على المساومة في تحديد سعر منصف، ويرجع ذلك في كثير من الحالات إلى اعتمادهم على المجمّعين للوصول إلى السوق (لا سيما عندما يكون المجمّعون هم المصدر الوحيد لنقل المواد).
    • عدم استقرار الدخل: يُترجم الافتقار إلى القدرة على المساومة، وغياب العقود الثابتة في القطاع غير الرسمي، وتأثير عوامل السوق الأوسع التي تؤثر على الطلب (مثل سعر النفط الخام)، إلى عدم وجود أي إمكانية للتنبؤ بالدخل أو استقراره لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير.
    • انعدام الأمان في الدخل: بالإضافة إلى هذه العوامل، يشعر جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير، بالقلق، وفي بعض الحالات أفادوا بأنهم عانوا من فقدان سبل العيش بسبب استبعاد السوق في مواجهة خصخصة قطاع النفايات، وخطط إعادة التأهيل وإعادة البناء التي لم تشمل القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة، والاستبعاد من سلاسل التوريد العامة والخاصة.

    إن عدم كفاية الدخل وعدم الاستقرار وانعدام الأمان، إلى جانب الاستبعاد من الخدمات الاجتماعية والمالية الموضحة أدناه، له تأثير إضافي في خلق حواجز أمام جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير لكسب دخل أعلى من خلال “الارتقاء” في سلسلة القيمة. وغالباً ما يفتقر جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير إلى الوصول إلى الموارد المالية والآلات والتدريب والنقل والأرض اللازمة لتخزين وتجميع المواد القابلة لإعادة التدوير.

     

  • لا يسعى كل جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير إلى إضفاء الطابع الرسمي على أنشطتهم التجارية، في شكل تعاونيات أو جمعيات أو نقابات عمالية. ومع ذلك، عندما يفعلون ذلك، قد يواجهون عوائق تحول دون تنظيم أنفسهم في مؤسسات جماعية، بما في ذلك الموارد المالية اللازمة للتنظيم. وغالباً ما تُفهم القدرة على التنظيم على أنها حق تمكين الذي إذا تم تناوله، يجب أن يساعد في منع التأثيرات الأخرى على حقوق الإنسان ومعالجتها.

     

  • يدرك جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير وصمة العار الاجتماعية المرتبطة بعملهم. وغالباً ما يُنظر إليهم على أنهم أعضاء “أقل” في المجتمع، وكثيراً ما يتعرضون للتجاهل أو سوء المعاملة من قبل الآخرين، وهو سلوك تمييزي يُنظر إليه على أنه مقبول وطبيعي في العديد من المجتمعات. إن فقدان الكرامة الإنسانية الأساسية هو في الأساس ما يدور حوله الإضرار بحقوق الإنسان، وهو سبب ونتيجة للآثار المتعلقة بسبل العيش والصحة والسلامة وظروف العمل الأخرى. ويمكن أن يؤثر أيضاً على وصول جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير إلى المواد القابلة لإعادة التدوير.

  • تكمن وراء حماية العديد من حقوق الإنسان فكرة وجوب استشارة الناس وإدراجهم في القرارات التي تؤثر على حياتهم. يتعرض جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير للتهميش في المجتمع وغالباً ما لا ينالون التقدير بوصفهم أصحاب مصلحة شرعيين وذوي صلة. ونادراً ما تُطلب استشارتهم في عمليات صنع السياسات التي تشكل قطاع جمع النفايات، ولا في تصميم أو تنفيذ برامج أو إجراءات الشركة لمعالجة الآثار التي قد يواجهونها.

  • نظراً للطبيعة غير الرسمية للقطاع، غالباً ما يستبعد جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير من شبكة الأمان الاجتماعي، بما في ذلك الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية. وغالباً ما يفتقر العمال في القطاعات غير الرسمية، بما في ذلك جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير، إلى الوصول إلى الأنظمة المصرفية الرسمية، وفي بعض الحالات حتى بطاقات الهوية. ويمثل الافتقار إلى التضمين المالي حاجزاً إضافياً أمام الدخل المستقر والمضمون، إذ إن الأجزاء الأكثر رسمية من الاقتصاد غالباً ما تكون غير مجهزة للتعامل مع القطاع غير الرسمي.

  • في بعض السياقات، تعد عمالة الأطفال سمة من سمات القطاع غير الرسمي لإدارة النفايات الصلبة. وعلى الرغم من أن عمالة الأطفال ليست محظورة، ففي حالة وجود الأطفال في هذا القطاع، فإنهم غالباً ما ينخرطون في أعمال خطرة أو يكونون غير قادرين على الوصول إلى التعليم نتيجة لذلك. وقد يرافق الأطفال والديهم إلى العمل لأن هذا يعد أكثر أماناً من تركهم في المنزل، أو لأنهم يفتقرون إلى الوصول إلى رعاية أطفال ميسورة التكلفة ومريحة. حتى في حالة عدم عمل الأطفال، فقد يظلون معرضين للخطر عند مرافقة أحد الوالدين أو الوصي، مما يؤثر على سلامتهم أو تعليمهم.

  • تؤدي ظروف الصحة والسلامة السيئة في أثناء جمع الخردة والمواد القابلة للتدوير في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات، وفي بعض الحالات، قد تتسبب في حدوث الوفاة لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير. في مدافن النفايات، يعمل جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير في ظروف خطرة، ويتعرضون للمواد الخطرة والأبخرة السامة، ويفتقرون إلى معدات الحماية الشخصية، وهم معرضون لخطر الإصابة الشديدة من الآلات والمركبات الثقيلة. وفي سياقات أخرى، تتعرض السلامة الشخصية والأمان لجامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير وخاصة النساء للخطر، خاصة عندما تحدث عملية الجمع في الليل.

  • يعمل جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير لساعات طويلة بشكل مفرط، وتمتد غالباً إلى سبعة أيام في الأسبوع دون راحة، ويفتقرون إلى وجود الحمامات والصرف الصحي الأساسي، مما قد يؤثر مرة أخرى تأثيراً غير متناسب على النساء.

1ي هذا التقرير، يشير المصطلحان “القطاع غير الرسمي للنفايات” و”جامعو الخردة والمواد القابلة للتدوير” إلى مجموعة من العمال في القطاع غير الرسمي الذين يجمعون المواد القابلة لإعادة التدوير من النفايات في أعقاب الاستهلاك، ويفرزونها ويجمعونها ويقيمونها. من الناحية التاريخية، جرى استخدام أسماء مختلفة بشكل متبادل لهذه المجموعة، بما في ذلك تلك المستخدمة هنا بالإضافة إلى “العمال في ظل إعدادات غير رسمية وتعاونية” (وفقاً لولاية معاهدة البلاستيك التابعة لجمعية البيئة التابعة للأمم المتحدة – انظر وثيقة الأمم المتحدة UNEP EA.5 / Res.14)

2يدرك المتعاونون في المشروع أن هذه المبادئ هي نتيجة عملية تركز على سلاسل قيمة إعادة تدوير عبوات البلاستيك، ولكن من المحتمل أن تكون قابلة للتطبيق على المواد الأخرى القابلة لإعادة التدوير أيضاً.

3 تنطبق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة على جميع “حقوق الإنسان المعترف بها دولياً” التي تعني تلك الواردة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان (أي، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين اللذين يقنانه)، وكذلك المبادئ المتعلقة بالحقوق الأساسية في ثماني اتفاقيات أساسية لمنظمة العمل الدولية على النحو المنصوص عليه في إعلان منظمة العمل الدولية بشأن الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل.

4يُقصد بهذه القائمة أن تكون توضيحية وليست قائمة بحالات محددة من الأذى، وستظهر الحاجة إلى مزيد من التقييم لتحديد الوضع في سلاسل القيمة الخاصة بشركات معينة.

5الدخل الملائم للحياة هو النتيجة الطبيعية للحد الأدنى للأجر الملائم للعاملين لحسابهم الخاص. يجري تنظيم جامعي الخردة والمواد القابلة للتدوير أحياناً في تعاونيات أو جمعيات لكنهم ليسوا موظفين رسميين.

6يجري إبلاغهم عموماً بأسعار السوق الحالية وجودة المواد.

سجّل اهتمامك

إذا كنتَ مهتمًّا بأن تُصبح عضوًا في المبادَرَة الدّائرية المُنصِفة، فنحن نودُّ أن نسمع منك.

سجّل اهتمامك